عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
169
الدارس في تاريخ المدارس
وثمانمائة في أول كتاب صلاة الجماعة وحضره جماعة ، منهم العلامة زين الدين خطاب « 1 » وآخرون وحضرت معهم . وقد تقدمت تراجم هؤلاء في المدرسة الأمجدية . فائدة : قال الذهبي في عبره في سنة أربع وسبعين وستمائة : وظهير الدين أبو الثناء محمود بن عبد اللّه الريحاني الشافعي المفتي أحد مشايخ الصوفية ، كان إمام التقوية وغالب نهاره بها ، صحب الشيخ شهاب الدين السهروردي ، وروي عنه وعن أبي المعالي صاعد رحمه اللّه تعالى ، توفي في شهر رمضان وله سبع وسبعون سنة انتهى . هذا آخر ما انتهى إلينا من تدريس التقوية من السادة العلماء الشافعية . 38 - المدرسة الجاروخية داخل بابي الفرج والفراديس لصيقة الإقبالية الحنفية شمالي الجامع الأموي والظاهرية الجوانية . قال ابن شداد : بانيها جاروخ التركماني يلقب بسيف الدين انتهى ، وقال في العبر في سنة تسع وثلاثين وستمائة ، البدر علي بن عبد الصمد بن عبد الجليل الرازي المؤدب بمكتب جاروخ بدمشق ، روى عن السلفي ثمانين الآجري « 2 » ، وتوفي رحمه اللّه تعالى في شهر ربيع الآخر انتهى . بناها جاروخ برسم المدرس العلامة الإمام أبي القاسم محمود بن المبارك بن علي ابن المبارك المعروف بالمجير الواسطي ثم البغدادي الشافعي أحد العلماء الأذكياء والمحررين في المذهب ، تفقه بالنظامية على أبي منصور بن الرزاز « 3 » وغيره ، وسمع الحديث من جماعة ، وكان ذكيا فصيحا بليغا أعاد في شبيبته للإمام أبي النجيب السهروردي « 4 » في مدرسته ، ثم سار إلى دمشق فدرس بالمدرسة التي بنيت له ، وهي هذه الجاروخية المذكورة ، قاله ابن كثير وابن قاضي شهبة في تاريخهما في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . فخرج إلى دمشق
--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 324 . ( 2 ) شذرات الذهب 3 : 35 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 122 . ( 4 ) شذرات الذهب 4 : 208 .